يُعد سرطان الثدي أحد أكثر أنواع السرطان شيوعاً، وفهم طبيعته بشكل دقيق يساعد في نشر الوعي الصحي الصحيح. إليك دليل شامل وموثق بالمعلومات الطبية الأساسية التي تحتاجها لكتابة مقالك:
ما هو سرطان الثدي وماذا يفعل؟
السرطان بشكل عام هو نمو غير منضبط للخلايا. في حالة سرطان الثدي، تبدأ الخلايا في أنسجة الثدي (غالباً في القنوات التي تنقل الحليب أو الغدد التي تنتجه) بالانقسام بشكل غير طبيعي وسريع.
- التأثير: بدلاً من أن تموت الخلايا القديمة وتستبدل بأخرى صحية، تتراكم هذه الخلايا لتشكل ورماً.
- الغزو: يمكن لهذه الخلايا أن تغزو الأنسجة السليمة المحيطة بالثدي وتدمرها.
ما هي أعراضه؟
تتنوع أعراض سرطان الثدي من حالة لأخرى، وفي كثير من الأحيان قد لا تظهر أي علامات في المراحل المبكرة، لذا تظل الفحوصات الدورية والوعي بطبيعة الجسم هما خط الدفاع الأول.
إليك أبرز الأعراض الشائعة التي تستوجب استشارة الطبيب:
- التغيرات في أنسجة الثدي: ظهور كتلة أو سماكة هي العرض الأكثر شيوعًا، وغالبًا ما تكون صلبة وغير مؤلمة وذات حواف غير منتظمة. بالإضافة إلى تغير حجم أو شكل الثدي مثل التورم أو تغير غير مبرر في شكل أحد الثديين مقارنة بالآخر.
- تغيرات الجلد: ظهور الجلد بشكل يشبه "قشرة البرتقال"، وتهيج واحمرار، قشور، أو ترهل في جلد الثدي أو الحلمة، وقد يتغير ملمس الجلد ليصبح مشدودًا أو تظهر فيه تجاعيد.
- تغيرات الحلمة: حيث تنكمش الحلمة وتدخل إلى الداخل (انعكاس) بشكل مفاجئ، ومن أعراضها أيضًا خروج إفرازات وسوائل من الحلمة غير الحليب، وخاصة إذا كانت مصحوبة بدم، وقد يرافق الأعراض ألم مستمر في منطقة الحلمة.
ملاحظة هامة: إن وجود أي من الأعراض السابقة لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، فكثير من الكتل تكون أورامًا حميدة أو تكيسات طبيعية، لكن الطبيب هو الشخص الوحيد القادر على التأكيد من خلال الفحص السريري أو الأشعة.
كيف ينتقل (الانتشار)؟
خلافاً للأمراض المعدية، السرطان لا ينتقل من شخص لآخر. المقصود بـ "انتقاله" طبياً هو النقائل (Metastasis)، أي انتشاره داخل جسم المريض نفسه:
- الجهاز اللمفاوي: غالباً ما تنتقل الخلايا السرطانية أولاً إلى العقد اللمفاوية تحت الإبط.
- الدورة الدموية: يمكن للخلايا أن تدخل مجرى الدم وتنتقل إلى أعضاء بعيدة مثل العظام، الكبد، الرئتين، أو الدماغ.
ما هي أسبابه؟
لا يوجد سبب واحد محدد، بل هو مزيج من العوامل الوراثية والبيئية:
- الطفرات الجينية: أشهرها طفرات في جينات BRCA1 و BRCA2 التي تزيد من احتمالية الإصابة.
- العوامل الهرمونية: التعرض الطويل لهرمون الإستروجين (مثل البلوغ المبكر أو انقطاع الطمث المتأخر).
- العمر: تزداد الاحتمالية مع التقدم في السن.
- نمط الحياة: النظام الغذائي غير الصحي، السمنة وزيادة نسبة الدهون في الجسم، والتدخين.
- الانقطاع المتأخر للدورة الشهرية.
- عدم المرور بمرحلة الرضاعة.
طرق الوقاية
بينما لا يمكن منع السرطان بنسبة 100%، إلا أن هناك خطوات تقلل المخاطر بشكل كبير:
- الكشف المبكر: هو "خط الدفاع الأول". إجراء تصوير الثدي بالأشعة (الماموجرام) سنوياً بعد سن الاربعين (أو قبل ذلك لمن لديهم تاريخ عائلي).
- الرضاعة الطبيعية: أثبتت الدراسات أن الرضاعة الطبيعية لفترات طويلة لها تأثير وقائي.
- الوزن المثالي: الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة بانتظام (30 دقيقة يومياً).
- الغذاء المتوازن: التركيز على الخضروات، الفواكه، وتقليل اللحوم المصنعة.
كيف يتم علاجه؟
يعتمد العلاج على نوع السرطان ومرحلته، وغالباً ما يتم الدمج بين عدة خيارات:
- الجراحة: لاستئصال الورم فقط (Lumpectomy) أو استئصال الثدي كاملاً (Mastectomy).
- العلاج الإشعاعي: استخدام أشعة عالية الطاقة لقتل الخلايا السرطانية المتبقية بعد الجراحة.
- العلاج الكيميائي: أدوية قوية تقتل الخلايا سريعة النمو في جميع أنحاء الجسم.
- العلاج الهرموني: يستخدم إذا كان السرطان حساساً للهرمونات، لقطع الإمداد الهرموني عن الخلايا السرطانية.
- العلاج الموجه: أدوية تهاجم بروتينات محددة داخل الخلايا السرطانية دون الإضرار بالخلايا السليمة بشكل كبير.
التسميات
الصحة
